الشيخ المحمودي
173
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
باللّه عصمه اللّه ، ومن أقبل اللّه قبله وعصمه لم يبال لو سقطت السماء على الأرض ، أو كانت نازلة نزلت على أهل الأرض فشملتهم بليّة كان في حزب اللّه بالتقوى من كل بليّة ، أليس اللّه عزّ وجلّ يقول إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ « 1 » » ورواه في الحديث 2 ، من الباب 10 ، من أبواب جهاد النّفس ، من المستدرك ، عن مشكاة الأنوار ، عن المحاسن . وفي الحديث السادس ، من الباب ، من الكافي معنعنا ، عنه عليه السّلام قال : « من أعطي ثلاثا لم يمنع ثلاثا : من أعطي الدّعاء أعطي الإجابة ، ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة ، ومن أعطي التوكل أعطي الكفاية ، ثم قال : أتلوت كتاب اللّه عزّ وجلّ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ « 2 » وقال : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ « 3 » وقال : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ « 4 » » . وفي الحديث الخامس ، من الباب معنعنا ، عن علي بن سويد ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام ، قال : « سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ . فقال : التوكل على اللّه درجات ، منها أن تتوكل على اللّه في أمورك كلها ، فما فعل بك كنت عنه راضيا ، تعلم أنّه لا يألوك خيرا وفضلا « 5 » وتعلم أنّ الحكم في ذلك له ، فتوكل على اللّه بتفويض ذلك إليه ، وتثق به فيها وفي غيرها . » ورواه في باب التوكل ، من البحار : ج 2 ، الباب 15 ، ص 17 ، عن التمحيص مرسلا . وقال الإمام الجواد عليه السّلام : « كيف يضيع من اللّه كافله ، وكيف ينجو من اللّه طالبه ، ومن انقطع إلى غير اللّه وكله اللّه إليه » . ومن أراد الزيادة فعليه بباب التوكل ، من البحار : ج 2 ، من الباب 15 ، ص 147 .
--> ( 1 ) الآية 51 ، من سورة الدّخان : 44 . ( 2 ) الآية 3 ، من سورة الطلاق : 65 . ( 3 ) الآية 7 ، من سورة إبراهيم : 14 . ( 4 ) الآية 60 ، من سورة غافر : 40 . ( 5 ) الالو : التقصير ، وإذا عدي إلى مفعولين ضمن معنى المنع .